كيف تكون مع وطنك ؟

img

كيف تكون مع وطنك ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

إِن ْ أُرِيد ُ إِلاّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلاّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

صدق الله العظيم
.
.

نحن جميعا ننتمي لوطننا
مثلما ننتمي إلى أمهاتنا
فجميعنا نحب وطننا ونفخر بكوننا سوريون ،

إلا .. إن القليلون منا يعرفون جيدا كيف يكونون مع  وطنهم  !!

.
.

أخي السوري :

أن تحب وطنك لايعني أن تجول الطرقات رافعا علمه .

أن تحب وطنك لايعني أن تضع علمه سوارا  علي معصمك .

ان تحب وطنك لايعني أن تضع علمه شعارا على قميصك .

.

.

أن تحب وطنك يعني أن تدافع عنه سواء كان ظالما
أو مظلوما .. حتى وإن جار عليك

وبلادي وإن جارت علي عزيزة
.
.

اخواني .. كثيرا :

ما أرى .. وأسمع تعليقات وردود من أشخاص يدعون إنهم  مع الدولة ..لا تليق بشخص يدعي بأنه مع الدولة وتظهره بمظهر صاحب الموقف المبهم  ( الغير واضح )

وتسئ له او يسئ لنفسه .. من خلالها من أجل  أن يجامل شخص أخر أو أشخاص .. أو  كما  يقول المثل إمسك العصا من الوسط ( واللي ياخذ  أمي يصير عمي )

.

.

امثلة من الواقع الفيسبوكي :

مثال أول :
شخص يدعي إنه مع الدولة يتلفظ بمصطلحات  مثل ( علوي .. رافضي .. شيعي ) ويهاجم شرائح من أبناء المجتمع السوري  ويصفهم بصفات طائفية وتسعون بالمائة من المضافين على صفحته من الطائفيون .. وأنصار أعداء الوطن .

.

.

نفس الشخص :
يحزن عندما تصيب احد أعداء سورية مصيبة .. ويمجد بالمتأمرين على سورية .. ويصفهم بصفات ملائكية .

نفس الشخص :
عندما قام الأرهابي زهران علوش بقصف مدينة دمشق وسنتر العاصمة  وسوق الحميدية  وعندما سقطت قذائفه فوق رؤوس المدنيين  وبجانب أسوار الجامع الأموي
ام نسمع له صوت .
.

.
وأرتسمت على شفتيه ابتسامة صفراوية .

وعندما قام سلاح الجو السوري بالرد على مصدر النيران ودك معاقل الإرهابيون في دوما .. خرج علينا نفس الشخص حزينا ومتأثرا ولسان حاله  يقول
(
دوما تنزف حرام )

.

.

مثال ثاني :
شخص ينقل مواضيع من صفحات مدسوسة وينشرها على صفحته وتكون ه>ه المواضيع ذات عناوين لطيفة بالظاهر .. وبداخل الموضوع يوجد كمية كبيرة من السم علي مبدأ ( دس السم بالعسل )

.

.

مثال ثالث :
شخص يدعي إنه مع الدولة يقول أنا لدي أصدقاء من المعارضة  المسلحة ولدي أصدقاء من الإسلاميون وطبعا الإسلاميون  هم

( داعش وجبهة النصرة وأخواتها وإخوانها )

.

.

طبعا هذا الكلام يعني إنه يضع نفسه في مكان أمن وينتظر …. على مبدأ ( اللي ياخذ أمي يصير عمي ) ضاربا بعرض الحائط .. مصلحة الوطن والشعب

يعني بالله عليكم .. كيف يكون مع الدولة وأصدقائه من أعداء الدولة وقتلة أهله وشعبه !!!.

لهؤلاء أود أن أقول ….

بأن المواقف والمبادئ لاتجزأ ولا تتغير بين مكان وأخر وجلسة وأخرى وصفحة وأخرى وتعليق وأخر .. وقهوة وأخرى .

المؤيد للدولة .. هو المؤيد .. للدولة عامة

للوطن
للدستور
للعلم
للقانون
للرئيس
للجيش
للمؤسسات

وبالتالي لعودة الدولة وقوة القانون والأمن والأستقرار .

فلا يجوز أن نسمع هذه الكلمات أو الجمل .. أنا ضد الدمار والتخريب . ( صمت )

والأصل أن نقول أنا مع الدولة ضد التخريب والدمار ومع عودة سلطة القانون والأمن والأستقرار .
.
.
نحن ليس مع أحد .. ونحن نريد عودة الأمن والأمان والأستقرار .

ومعنى ذلك نحن لسنا مع الدولة أو الأرهابيين ونجلس في بيوتنا ونقول ( إذهب أنت وربك فقاتلا ) , وبنفس الوقت نريد عودة الأمن والأستقرار !!!

إذا لم تكن مع الدولة .. أو .. مع المخربين .. وتريد عودة الأمن والأستقرار كيف ؟!!

الجواب : عن طريق تدخل خارجي .. من أعداء سورية !!!

.

.

أخي السوري :

إما أن تكون مؤيدا للدولة وللجيش وللرئيس .. وضد التخريب والنهب والقتل والتدمير والعمالة والخيانة ومع عودة هيبة الدولة وبالتالي عودة الأمن والأستقرار .
وإما أن تكون ضد الدولة ومع التخريب والدمار والسرقة والقتل والنحر والإنتحار والطائفية .. وكل الظواهر الموجودة أو المتواجدة على أرض سورية منذ أربع سنوات
وتضع يدك بيد أعداء الوطن وتحارب شعبك وأهلك .

فلا منطقة رمادية أو وسطى بين الاثنين

فإما أن أكون
مع الوطن وبوضوح

وإما أن اكون ضد الوطن ..
وأيظا بوضوح

أما أن أكون شاكرا .. وإما أن أكون كفورا

والصامت .. والمتفرج .. من جماعة اللي يأخذ أمي ( خائن .. خائن .. خائن ) بل هو أخطر من الأرهابي المسلح

.

.

أخي السوري :

لاتجعل جرائمهم ترهبك فقد ولت قوتهم

وهوت أصنامهم وسيقعون قريبا في حفرهم

فلا .. تخاف .. ولا تقف بعيدا .. فالحياة موقف

.

.

أخي السوري:

نحن نرحب بالمعارض الوطني :
الذي يعارض الخطأ ويضع له حلول .

نحن نرحب بالمعارض الوطني :
الذي يحارب الفساد والرشوة والظواهر السلبية داخل المجتمع.

نحن نرحب بالمعارض الوطني :
الذي يطالب بالتغيير ضمن الأصول وضمن القوانين وعن طريق الأنتخابات وصناديق الأقتراع .

نحن نرحب بالمعارض الوطني :
الذي يحتكم الى الشعب وضمن القانون
وبسلمية .. دون أن يرفع السلاح بوجه الدولة والشعب .

نحن نرحب بالمعارض الوطني :
الذي يرفع راية الجمهورية العربية السورية .. ويعارض ويمارس دوره السياسي تحت هذه الراية

ولايرفع علم وراية ( العرعور ) وبقية الرايات السوداء

رمز الإجرام .. والتقسيم .. والطائفية

نحن نرحب بالمعارض الوطني :
الذي يحترم ويقدس الجيش العربي السوري .. حماة الديار والأرض والعرض

ونرفع له القبعة .. وتعظيم سلام .
.
.

نحن نمد أيدينا لكل ثوري حقيقي يهمه بناء الدولة فعلاً وليس دمارها .. لكل ثوري يدافع عن الدولة وتكوينها الأجتماعي والديني والطائفي ضد كل أعدائها في الداخل والخارج
.
.

ونرفض تدخل الدين بالسياسة ونرفض كل متدين ( مسيس ) كائن من كان

فالمتدين وظيفته ليس سياسية.. المتدين أيا  كانت ديانته ( مسلم كافة المذاهب أو مسيحي )

بأختصار أي متدين ملتحي أو حليق إسلامي او غير اسلامي يخلط بين الدين والسياسة لايوجد  أي نقاط إلتقاء بيننا وبينه نهائيا  وأبدا  ومستحيل

( impossible & No way )

لأن رجل الدين .. طاهر عندما يكون بمسجده أو معبده .. ولكن عندما يتدخل بالسياسة يتحرر من طهارته ويتحول إلى شيطان طائفي حاقد على كل ماسواه ……………………..
ومهما حاول أن يتجمل أو .. أن يوحي بعكس ذلك فهو ( كاذب .. كاذب .. كاذب )

.

.

أبناء بلدي :

إن خيانة الوطن جريمة كبرى لا تغتفر وخيانة الوطن لاتبرر لأنه ليس هناك أسباب مشروعة للخيانة .

والخيانة ليس هناك درجات لها فأن كان للإخلاص والوفاء درجات .. فالخيانة ليس لها درجات بل هي عملية إنحدار وإنحطاط .

فالخونة لا ينظر لهم بعين من الإحترام والتقدير بل ينظر إليهم بعين من الإستهجان والإستخفاف وبسوء الأخلاق وإنحطاطها حتى من قبل الذين يعملون لصالحهم
ويأتمرون بأوامرهم
.
.
وقبل الختام :

اقول : لاتعجبوا من قسوتي في عباراتي

فقد آلمني ما قرأت فوق صدور بعض صفحات الفيسبوك التى يتخفى أصحابها خلف صفة ( مؤيدون )

من مواضيع وتعليقات إستفزازية ..
ومواضيع منقولة من صفحات تنتحل صفة الوطنية وتضع صور لرموز الوطن .. وتمارس الحرب النفسية المدروسة من قبل متخصصين بالحرب النفسية

والتي تنقل أحيانا من قبل البعض بقصد او بجهل .. وبدون قصد.
.
.

فهل سنترك الميدان ياأخوان
لجند الشيطان ؟!
.
.

إخواني : هذا .. موقفي .. وإجتهادي وإختياري
ولكم حرية .. الأختيار .. والتموضع

فإما مع الوطن … وإما ضد الوطن

رفعت الأقلام .. وجفت الصحف
.
.

وختاما :

أيدنا الله وإياكم
لخير الوطن … والمواطن
والمجد لشعبنا .. والخلود لشهدائتا .. والشفاء لجرحانا

وعشتم .. وعاشت سورية
.
.
.

كيف تكون مع وطنك

كيف تكون مع وطنك

.
.

.

الكاتب سالم الدميمي

سالم الدميمي

كاتب وباحث - ناشط سياسي - مهتم بتقنية وتكنلوجيا المعلومات ( تصميم وبرمجيات )

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*