بيان .. وتوضيح
بيان .. وتوضيح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ بداية الأزمة السورية .. ومنذ
( أذار 2011 الأسود )
ونحن متواجدون على شبكة الانترنت بشكل عام وعلى شبكات التواصل
الأجتماعي بشكل خاص
وقد رأينا العجب العجاب من أشباه بشر أولئك الذين لايملكون إلا الوسائل المتدنية والغثاء هذا إن أمكن تسمية الغثاء رأي
وكان خصومنا يقارعوننا بالشتائم والسب واللعن .. ونحن نقارعهم بالفكر والحجة
والرأي بالرأي الأخر
وكانت هناك معارك تدور في السر والعلن ومؤامرات تحاك أحيانا أمامي واحيانا كثيرا من خلفي .. وبقيت كما لو كنت في
قارب تتقاذفه الأمواج ولكن ومع ذلك كنت مرناً فلم تكسرني تلك الأمواج .. وقويا فلم تخيفني أو تعيدني من حيث أتيت .
وكنت دائما التمس لهم العذر في بداية الأزمة والأشهر الاولى .. وكنا نقول لأنفسنا بأنه قد إلتبس الأمر عليه .
.
.
ولكن بعد أن كشف المستور وبانت العورات وأتضحت الصورة
قلنا لهم – ياأخوان يااصحاب .. ياقرابة … يابلد … ماهكذا تورد الابل
ولم يعد هناك سوى ضفتين ومعسكرين
ضفة ومعسكر ( الوطن )
وضفة ومعسكر ( أعداء الوطن )
فإما أن تكون مع الوطن أو ضد الوطن فلا منطقة رمادية في الوسط
ولا حيادية ومن يقف في الوسط ( خائن )
مهما كانت المبررات والأسباب
.
.
تصادمنا مع اقارب لنا نعزهم ونحترمهم وحاولنا أن نبتعد عن التصادم معهم ولو بالحد الادنى وأنا شخصيا إبتعدت عن أي موضوع يوجد فيه نقاش بين اقارب لي
وبدات بمخاطبتهم ومخاطبة الجميع عن بعد بالعقل والمنطق
وقد تعرفت على الكثيرون من ابناء محافظتي وبلدي من الكثير من المحافظات الأخرى
وهم من المتابعين لي وهم السبب الرئيسي في بقائي على شبكة الأنترنت
ولكن وللأسف هناك أناس يعيشون بيننا
تعودوا على الوصولية والتسلق والنفاق ومارسوا غباءهم بكل المراحل ولم يشفع وجع الوطن في ان يضخ الأحساس إلى
دواخلهم المريضة .
.
.
ربما فات اوان ووقت اللوم الأن – ولكن يجب علينا الأن ان نعزلهم ونفضحهم ونعريهم
ونجبرهم على تحديد تموضعهم ومكانهم بيننا ..
فلا مكان بيننا لمن يقول انا لست بمعارض .. ولست بمؤيد
وقد يقول قائل الوطنيون والشرفاء كثيرون في بلدي – فنرد عليه ونقول نعم هذا صحيح
ولكن للأسف أصبح السيئوون الذين باعوا أنفسهم وضمائرهم للشيطان .. يشكلون النسبة الأكثر .. حتى بات الشرفاء لايعرفون
ولكن ورغم قلتهم سوف يبقون جذوة أمل تنير الدرب للمستقبل – وسيبقى الأمل بأن تعود البسمة لسورية
.
.
لذلك إخواني وبناء على ماتقدم
فإنني قررت أن اقوم بكتابة موضوع يكون بمثابة
( إعلان دستوري ) ومرجع لمن يريد أن يعرف إذا كان يقف او يتموضع في المكان الصحيح او في المكان الخاطئ
لأنه كما يقال إذا ضاع المرشد — ضاع المسترشد
.
.
وأنا إن شاء الله ساأكون المرشد إن صح التعبير … وأحاول أن اترك لكم مرجع يحدد من هو مع سورية ومن هو ضد سورية وساأحاول أن أختصر قدر المستطاع
وبعد ذلك … اسمحوا لي لأنني سوف التزم بالصوم السياسي .. وأعتكف سياسيا لفترة من الزمن وأتفرغ للعمل الأعلامي من خلف الكواليس
.
.
اخواني اصحابي ابناء عمومتي ابناء بلدي رفاقي ورفيقاتي وبنات بلدي
لقد عشت معكم أجمل الأيام والاوقات واللحظات
منذ 15 / 3 / 2011
.
.
و رغم إنه تاريخ مليئ بالاحزان وبالدماء والالم إلا إنه كان به بعض السعادة بسبب وجودكم بحياتي
ولكنني اليوم قررت أن أستأذنكم … لأنني سوف أغادر مضارب الفيسبوك وذلك لأسباب كثيرة شرحت بعضها لكم واحتفظ لنفسي بالبعض الأخر
إخواني الذين أكن لهم كامل الاحترام والتقدير أودعكم اليوم رغم أن الوداع يبقى دائما أصعب كلمة يقولها الانسان لمن يحب..
لأنها كلمة تحمل في طياتها أحزانا و آلاما و حتى دموعا في أحايين كثيرة..
نعم الوداع صعب و الفراق أصعب لأنه في الحقيقة العشرة طويلة ومدتها مع البعض اربع سنوات ولو إنها في العالم الأفتراضي
إلا إنها كانت عشرة جمعت محبين لوطن إسمه سورية
.
.
وكم تمنيت أن تنتهي أزمة وطني بسرعة لألتقي بكم ونضع أيدينا بيد بعضنا البعض لنعمر الحجر في وطننا ونعيد بناء الأنسان في وطننا الحبيب ولكن إن شاء الله ستزول هذه الغمة عن وطني ونلتقي جميعا
.
.

اترك رداً