سوريا فوق الجميع

img

 


 

سوريا فوق الجميع

 

الانتماء لقوم، هوانتماء لعرق بشري

الانتماء لدين، هو انتماء لفكر روحاني

الانتماء لحزب، هو انتماء لفكر سياسي

الانتماء لطائفة، هو انتماء لمجموعة عرقية تقوم على اسس دينية

الانتماء لوطن، هو انتماء للبقعة الجغرافية التي تعيش عليها احدى المكونات السابقة

اما الانتماء لدولة، فهو انتماء لكيان جغرافي يجمع كل المكونات السابقة. ولاتصبح تلك البقعة الجغرافية وطنا مشتركا للجميع الا اذا استطاع الشركاء انتاج مجتمع يحقق مصالح جميع الاطراف

والمجتمع المشترك لن يتحقق في ظل الانانيات القومية والطائفية التي تحاول كل منها ان تاخذ من الاخر اكثر مما تعطي

المجتمع لايعطي امتيازات لاحد على حساب احد، المجتمع يأخذ من الجميع لانتاج وطن يضم الجميع

وبقدر مايتخلى الناس عن ولاءاتهم الصغيرة لصالح المجتمع بقدر مايكون الوطن رحبا للجميع

اما آليات انتاج السلطة فيتفق عليها ابناء الوطن ولا تملى عليهم من الخارج

ليس المهم ان نؤسس دولة بل، ان نبني دولة. الدولة يمكن تأسيسها بالبندقية ولو كان الذي يحملها مرتزقا

اما بناء الدولة فهو بحاجة الى فكر شريف غير مرتزق

نحن اسسنا دولة سورية، ولكننا فشلنا في بنائها

نجحنا في انتاج سلطة، وفشلنا في بناء مجتمع

نجحنا في بناء الاقتصاد وفشلنا في بناء الانسان

لماذا؟ لان شعاراتنا كانت مستمدة من العواطف وليس من الواقع

بدلا من ان ندافع عن حقوق السوريين رحنا ندافع عن حقوق العرب وبدلا من ان نسعى لتوطيد اسس الوحدة الوطنية، سعينا الى الوحدة العربية

التاريخ لايرحم اصحاب الاماني الصادقة عندما يقفزون فوق حقائق التاريخ.

وما حصل في العراق وليبيا واليوم في سوريا اكبر دليل على ذلك

وعندما نرفع المثقف الذي يريد بناء الوطن على الارض فوق الشيخ الذي يريد هدم الوطن للحصول على الجنة في السماء نكون قد خطونا اول خطوة بالاتجاه الصحيح على طريق

بناء سوريا الحديثة الخالية من الشعارات الطوباوية، سوريا الوطن لكل ابنائها والخالية من الطائفية البغيضة

 

الباحث السوري (محمد بوداي )

18.10.2014

 .

.

.

الكاتب سالم الدميمي

سالم الدميمي

كاتب وباحث – ناشط سياسي – مهتم بتقنية وتكنلوجيا المعلومات ( تصميم وبرمجيات )

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*