هروب رياض حجاب

img

 

 

Reyad-Hejab

Reyad-Hejab

 

هروب  رياض حجاب

 

كانت الساعة تشير الى ما بعد التاسعة ليلا .. وهناك حركة يشوبها شيئ غير طبيعي في القصر الرئاسي ..

 خلال النهار كان رئيس الوزراء مجتمعا الى الرئيس الاسد وكان هناك عتاب كبير يتوجه به الرئيس الاسد الى رئيس الوزراء رياض حجاب الذي بدا كطفل صغير فاجأه والده وهو يسرق الحلوى من الثلاجة ..

تعابير وجه رئيس الوزراء كانت منقبضة ومنكمشة على بعضها وبدا لمن يعرفه انه ليس رئيس الوزراء الذي يعرفونه فقد تغيّرت ملامحه كليا .. قال له الرئيس انت حر فيما تريد ان تفعل وحر في السفر حتى اذا شئت فلن يكون لك مكان بيننا بعد الآن ..

 

انت خنت سوريا كلها وطعنت سوريا كلها ولم تكن طعنتك موجّهة لي انا فقط وخاصة انك تعلم جيدا حقيقة المؤامرة الدولية على سوريا .. سيصلك كتاب الإقالة في بيتك .. إنتهى اللقاء وغادر رئيس الوزراء بدون اية كلمة وعيناه تطرقان الى الارض طوال طريق الخروج .. بعد التاسعة ليلا ارسل الرئيس الاسد احد مستشاريه الى منزل رئيس الوزراء وسلّمه كتاب الإقالة من رئاسة مجلس الوزراء الموقع من الرئيس الاسد قائلا له الرئيس يبلغك بأن وجودك في سوريا او خارجها لن يعنيه شيئأّ وانت حر في التصرف …….

 

 لم يكن الرئيس الاسد على عادته ذلك المساء ..

كان هناك ألم يستطيع أي كان ان يلاحظه على وجهه ..

وعلم الجميع ان هناك امراّ آلم الرئيس كثيرا ولكنه لم يوضحه إلّا امام بعض كبار المستشارين والمسؤولين وبقي الأمر طي الكتمان ولم يعرف احد حقيقة الأمر ولكنه كان يبدو انه امراّ خطيرا ………

 

هناك فعلا اسئلة مشروعة يتسائل بها كل سوري .. إن كان رياض حجاب ينوي ويخطط للإنشقاق فلماذا قبل بتكليفه برئاسة الوزراء !!

 

 كان بإمكانه ان يعتذر .. ليس شيئاّ بسيطا ان يصل احد ما الى ان يكون رئيس حكومة فهو موقع تنفيذي وأهم المواقع في السلطة بعد رئاسة الجمهورية والكثيرين يتمنون مثل هذا الموقع فلماذا كان هذا التصرف الغريب من رياض حجاب !!

 

 إن كان السبب هو المعارك التي تدور في دير الزور فرئيس الوزراء يدرك جيدا انه لولا دخول المسلحين والمجرمين وحاملي السلاح من مراهقين وغيرهم من وهابيي الجزيرة وشمال افريقيا واحتلالهم لمنطقة دير الزور لما كانت حصلت كل هذه المعارك من غير المعقول ان يهاجم الجيش السوري منطقة ليس فيها مسلحين واجرام وتعدّي على السلطات .. إنّها مسألة سيادة دولة وليست لعبة اطفال ..

 

 إذاّ ماذا حصل !!

 

سؤال لن نعرفه حاليا والمستقبل هو الوحيد القادر على إماطة اللثام عن حقيقة الخطيئة الكبيرة للمدعو رياض حجاب الذي كان جزءاّ من النظام في سوريا منذ بداية حياته وآخرها كان محافظا على ما اذكر قبل ان يكون وزيرا للزراعة ……….

 

 يا سيادة الرئيس .. الخائن ليس له مكان بيننا .. والغدر هو من شيمة الوضيعين والحقيرين وافاعي تلسع بالسم كل يد تمتد لإطعامها ….

يا سيادة الرئيس هناك ابطال في سوريا هناك شرفاء واوفياء بالملايين من ابناء سوريا وبعض القذارة تظهر بين حين وآخر ولا بأس من عمليات تنظيف لهذا الجسد السوري من كل نجس وقذارة .. يا سيادة الرئيس لقد سئمنا من المحافظين ورجال سياسة واقتصاد والاعيبهم وخياناتهم وخوفهم على اموالهم وثرواتهم التي حصلوا عليها من خلال مواقعهم السابقة هو ما يدفع الكثيرين منهم للخيانة وتمثيلية الإنشقاق .. آن الأوان لجيل جديد من هذا الشباب السوري الوفي أن يأخذ موقعه في الحكومة والوزارة والادارات الرسمية وخاصة في هذا الوقت الصعب الذي تمر به سوريا ..

 

نحن نحبك يا سيادة الرئيس وهذا الوطن وانت قائده نعطيه دمائنا وارواحنا ولن نبخل عليه بكل غال نملكه ولو كانت حياتنا أو ابنائنا .. هروب البعض وانشقاق

البعض وخيانة البعض لا يعني لنا سوى المزيد من الإصرار على الصمود وعلى الإنتصار .. فليغدر من يغدر وليخون الوطن كل خسيس وليرحل من يرحل وكأنه حذاء قديم نرميه في مكب للنفايات ولا نندم .. نحن معك يا سيادة الرئيس مؤمنين بك قائدا وطنيا وعربيا وفارسا لم تنحي امام أيّة صعاب أو زلازل وبراكين تنفجر في وجوهنا .. انت الأشرف بينهم انت الأعظم بينهم انت الأطهر بينهم وأنت آخر الفرسان .. نحن السلاح الذي تحمله بكل ثبات في يدك ونحن ابناء هذه الارض لا نخون ولا نهون اوفياء مثل وفاء كل الجنود من ابطال هذا الوطن العظيم .. ايها العظيم .. يا سيادة الرئيس .. نحن شعبك .. وكلنا نحبك وسنقول لك ما سبق وقاله ابطال حزب الله لسماحة السيد .. والله لو شققت البحر ماضيا فسوف نعبره معك

 ……. مع تحياتي ….

.

.

الأ علامي : كمال فياض

.

.

الكاتب سالم الدميمي

سالم الدميمي

كاتب وباحث – ناشط سياسي – مهتم بتقنية وتكنلوجيا المعلومات ( تصميم وبرمجيات )

مواضيع متعلقة

2 تعليق على “هروب رياض حجاب”

  1. فرج محمد العبد

    السلام عليكم
    أشد على يديكم بتبيان هذه المعلومات ولكن بعد إذنك …. مصدر المعلومات من أين؟

    • الأخ / فرج العبد
      تحية فراتية طيبة وبعد
      عزيزي فرج هذه المقالة ليس لي بل هي للأعلامي كمال فياض وهو كاتب وإعلامي له علاقات ومصادر
      ومن خلال هذه العلاقات والأتصالات فهو يعلم بما يدور خلف الكواليس .
      .
      .
      شاكرا لك تشريفي بزيارتك لي في موقعي الشخصي
      وتقبل تحياتي
      .
      .

اترك رداً

*